اين كتب الامازيغ
شهادة جد هامة و قيمة من المؤرخ حسن الوزان المعروف بليون الإفريقي حول كتابة الأمازيغ قبيل مجيء الإسلام و أثناء السنوات الأولى بعد مجيئه، حيث يقول حسن الوزان صراحة أن الأمازيغ ألفو العديد من المجلدات و الكتب في شتى العلوم و في التاريخ كما يقول أن العديد من هذه الكتب تم ترجمتها و كانت معروفة لدى أوائل الوافدين من المشرق لشمال إفريقيا كما يبين حسن الوزان أمرا خطيرا و هو أن كل الكتب الأمازيغية المعروفة قد تم إحراقها و إتلافها و ردمها من طرف المبتدعة الفارين من حكام بغداد، ربما يقصد بهم العبيديين الفاطميين الشيعة بمعنى في القرن التاسع ميلادي و ذلك خوفا من ثورة الأمازيغ و افتخارهم بتاريخهم العريق من العلوم و الحضارة !
لكنه يوضح أنه بمجيء العرب وجدو الأمازيغ يكتبون بالحروف اللاتينية فقط مما يبين أن التيفيناغ كان قد اندثر في الشمال قبيل مجيء الإسلام تماما كما توصل إليه العلماء المعاصرون أمثال ڨابريال كامبس و سالم شاكر و قد حلت محله الكتابة بالحروف اللاتينية و رغم ذلك يقول حسن الوزان أنه هناك حتما كتابة خاصة بالآمازيغ لكنها تكون اندثرت بفعل فرض اللاتينية من طرف الرومان، و لكننا نعلم أنه بمقابل ذلك بقيت التيفيناغ تستعمل بشكل متواصل في الجنوب سيما عند الطوارق الذين أنقذوها فعليا من الضياع و الزوال.
اذن مادام يقول حسن الوزان هذا الأمر الخطير و هو أن كل الكتب الأمازيغية المعروفة قد تم إحراقها و إتلافها و ردمها من طرف المبتدعة الفارين من حكام بغداد
فان ماتم حرقه وإتلافه فقد ضاع .
وما تم ردمه فهو موجود تحت الارض ينتظر الحفر وتنقيب.
كما نذكر مثال لاحد الفلاسفة الامازيغ الذي عاش في القرن تاسع و تم انقاذ جزء من مؤلفاته هو يهوذا بن قريش : Judah ibn Kuraish كان متخصصا في علم اللاهوت واللغة في شمال افريقيا من أصل جزائري ولد في تهرت ذو ديانة يهودية يتقن عدة لغات البربرية والعبرية الارامية والسرغينة العربية تم حفظ مؤلف تحت عنوان RISALAH الرسالة، وهي رسالة باللغة العربية لكن مكتوبة بالخط العبراني، إلى المجتمع في فاس (Ed. Bargès و Goldberg ، باريس، ترجمة سنة 1857) ، ومجمع فاس هو اكبر تجمع للامازيغ اليهود من القرن الاول ميلادي حتى القرن العشر ميلادي اين تم حرقه من طرف العرب وهذه الرسالة هي أقدم مساهمة معروفة في الدراسة النقدية للغات السامية.
ويقال أيضا أنه كتب، بالإضافة إلى الرسالة، قاموس، وكتاب عن الوصايا. ومع ذلك، لا يعرف إلا القليل عنها. على الرغم من أنه يذكر قاموسه في الرسالة، فلم يعثر عن شيء منه أو كتابه الآخر.
Lwiz-nneɣ Tamazɣa
كتاب وصف إفريقيا، الجزء الأول، صفحة 69، المؤلف: حسن الوزان المعروف بليون الإفريقي.

0 Comments